مكونات القيادة التحويلية

11 أكتوبر 2014

في المقال السابق، قدمنا نبذة عامة عن القيادة التحويلية، تشمل تعريفها وأهميتها وأبرز العلماء الذين ساهموا في تطوير هذه النظرية. أما في هذا المقال، فسوف نلقي الضوء على مكونات القيادة التحويلية ، وهي تتضمن أربعة عناصر أساسية: الكاريزما، الحافز الإلهامي، الإثارة الفكرية، الاعتبار الفردي. وسوف يتطرق المقال أيضا إلى خطوات تطبيق القيادة التحويلية عمليا.

الكاريزما:

هي العنصر العاطفي للقيادة ومن خلالها يتصرف القادة بشكل جيد، مما يجعلهم قدوة حسنة في نظر المرؤوسين وبالتالي يزداد إعجاب المرؤوسين بهم وتكون لديهم رغبة شديدة في محاكاتهم. هؤلاء القادة عادة ما يملكون سمات ومستويات معنوية وأخلاقية عالية، ومن الممكن الاتكال عليهم في عمل الأشياء الصحيحة، مما يغرس الاحترام العميق تجاههم من قبل المرؤوسين الذين يضعون الثقة الكاملة فيهم. ويملك هؤلاء القادة أيضا رؤية ورسالة واضحتين يقدمونها لمرؤوسيهم.

وإن تحدثنا عن الكاريزما، قلنا إن قياسها يتم من خلال عنصرين: الأول، عنصر الصفة الذي يعود إلى صفات وخصائص القائد التي يدلي بها المرؤوسون اعتمادا على تصورهم للقائد؛ وأما العنصر الثاني فهو السلوك، ويعود إلى ما يلاحظه المرؤوسون على سلوك القائد. بشكل عام، الكاريزما تصور أو تصف الأشخاص المتميزين الذين يجعلون الآخرين يريدون اتباع الرؤية التي وضعوها.

الحافز الإلهامي:

هذا العنصر يصف القادة الذين يملكون القدرة على التواصل الفعال مع المرؤوسين، من خلال طرح توقعات عالية وإثارتهم كذلك عن طريق التحفيز ليصبحوا ملتزمين وجزءا من الرؤية المشتركة للمنظمة. وعمليا، يستخدم القادة الرموز والنداءات العاطفية حتى تنصب وتتركز جهود المجموعة في تحقيق نتائج أفضل مما هو متوقع. ومنه، فهذا العنصر يعزز من روح المجموعة (Team Spirit) بشكل خاص.

الإثارة الفكرية:

وتعرف بأنها القيادة التي تثير وتحفز المرؤوسين على الإبداع والابتكار، كما تقودهم إلى تحدي معتقداتهم وقيمهم مثلما هي كذلك بالنسبة إلى القائد والمنظمة. هذا العنصر القيادي يحفز ويدعم المرؤوسين لتجربة طرق جديدة غير تقليدية وبالتالي تطوير طرق إبداعية ومبتكرة للتعامل مع قضايا المنظمة. كما تشجع الإثارة الفكرية المرؤوسين على التفكير التلقائي في الأشياء والمشاركة الحذرة في حل المشاكل.

الاعتبار الفردي:

يركز هذا العنصر بشكل خاص على احتياجات الأفراد إلى الإنجاز والنمو الوظيفي. فيحرص القادة على توفير فرص تعليمية يصحبها التدريب والاستشارة مع أخذ الفروق الشخصية واحتياجات المرؤوسين المختلفة بعين الاعتبار؛ إنهم يسعون إلى مساعدة المرؤوسين حتى يكونوا في كامل فعاليتهم. وقد يستخدم هؤلاء القادة تفويض الصلاحيات لمساعدة المرؤوسين في النمو الوظيفي من خلال مواجهة وتجربة بعض التحديات.

قدم العالم Yukl بعض النصائح المهمة في تطبيق القيادة التحويلية عمليا:

1. وضع رؤية واضحة و جذابة للمرؤوسين.

2. الربط بالرؤية الإستراتيجية من أجل تحقيقها.

3. تطوير الرؤية وتحديدها وترجمتها إلى أفعال.

4. التعبير عن الثقة والإصرار والتفاؤل بشأن الرؤية وتنفيذها.

5. تحقيق الرؤية من خلال القيام بخطوات مخططة صغيرة، فالنجاحات الصغيرة هي الطريق إلى تنفيذ وتحقيق الرؤية بشكل كامل.

 

المراجع

Bass BM (1985) Leadership and performance beyond expectations New York : Free Press, 1985.

Northhouse PG (2013) Leadership: Theory and Practice (6 Edition). SAGE Publications, Inc.

Yukl GA (2013) Leadership in organizations (8th Edition). Pearson

  1. و