دور التفويض في تنمية المهارات الإدارية

المشاهدات
53613

يعد التفويض الإداري من أهم وأبرز المفاهيم الإدارية التي سلطت عليها الأضواء في مجال الفكر الإداري الحديث، لما له من أثر كبير على جودة أداء الرئيس و المرؤوسين و بالتالي تقدم وتطور المنظمة ككل، حيث يعمل على تنمية قدرات المرؤوسين، وخاصة القيادات في المستويات الوسطى والمباشرة، وذلك لأنه من الثابت عمليًا صعوبة تدريب المرؤوسين على المخاطرة في اتخاذ القرارات وحدهم معتمدين على أنفسهم، ولا يكون ذلك إلا بتفويضهم السلطة. كما يمكن تطوير أداء الموظفين عن طريق تفويضهم للقيام ببعض المهام، ويؤدي ذلك إلى تعزيز مهاراتهم وخبراتهم حيث أن فرص الترقي الوظيفي التي تتاح لهم من الممكن أن تزيد حماسهم للعمل، بالإضافة إلى تطوير أداء الموظفين في فريق العمل الخاص بك للاستفادة منهم على المدى البعيد بحيث يمكنك تفويضهم للقيام بالمهام في المستقبل، وهو ما يسمى ببناء صف ثاني من القادة. كما يعمل التفويض على زيادة استغلال الوقت من قبل الجهة المفوضة، فهو يؤدي إلى استغلال الوقت لأقصى حد ممكن، إذ سيمكنك من أن تفوض للآخرين أداء تلك المهام التي يستطيعون إنجازها، فلا يطلب منك أن تفعل كل شيء بنفسك. ويعمل التفويض على تعزيز زيادة فاعلية الموظفين الذين يتمتعون بالسلطة المناسبة، فالأفراد المخولون بالسلطة، يتصرفون بحب تجاه المؤسسة أكثر من الأفراد العاديين، فالموظفون الذين لا يتمتعون بأي سلطة في اتخاذ القرارات لا يعملون على تحقيق أهداف المؤسسة بنفس مستوى الموظفين الذين يتمتعون بالسلطة، وذلك لأن السلطة تحث الموظفين على بذل كل طاقاتهم، فبتفويض الموظفين السلطة اللازمة لأخذ القرارات يشعر الموظفون بأنهم حصلوا على مكافآت داخلية معنوية تساعدهم على العمل لتحقيق نجاح المؤسسة وتقدمها. فمثل هؤلاء الموظفين يعتبرون أنفسهم جزءا من المؤسسة من خلال إسهاماتهم التي يقومون بها. كما يعد التفويض أحد وسائل التنمية الإدارية من خلال إسناد بعض الاختصاصات إلى العاملين، ويترك لهم حرية التعامل معها، هذا بالإضافة إلى أن مواجهة المشكلات والأزمات المفاجئة والطارئة تخلق لدى المفوَّض إليه رؤية فكرية مع إكساب مهارات وخبرات جديدة. مما سبق يتضح لنا أن عملية التفويض الإداري تساعد على اكتساب المهارات الإدارية التالية : 1. إدارة الوقت: حيث يؤدي إلى الاقتصاد في الوقت وتفرغ الرؤساء للأمور الإدارية المهمة. 2. الإبداع والابتكار: حيث إن تفرغ المدير للمهام الأساسية دون إهدار الوقت في مشكلات روتينية وجزئيات قليلة الأهمية، يعطيه قدرًا من التفكير واعتدال المزاج مما يهيئ له فرصة التفكير الإبداعي واستحداث أساليب مبتكرة للإدارة والإنتاج. 3. التخطيط والإشراف والتقويم: فالتفويض يتيح الوقت للمدير من أجل إعداد الخطط اللازمة والإشراف على تنفيذها وتقويم نتائجها المرحلية والنهائية . 4. تطوير أداء العاملين : يساعد التفويض الموظفين المفوضين على تعزيز المهارات الكامنة من خلال استخدامها والاستفادة منها لأقصى حد ممكن. 5. تعزيز الانتماء الوظيفي: سوف يشعر الموظفون بالانتماء ومن ثم سيصبحون أسعد حالاً في عملهم . 6. اتخاذ القرارات: وخصوصا في حال غياب المدير أو إذا كان هناك فروع للمنظمة. 7. استغلال المهارات والقدرات: يساعد التفويض على ضمان استخدام أفضل لمهارات المرؤوسين وقدراتهم ومعارفهم، وبانعدام التفويض لا يتحقق ذلك.

بالرجوع إلى : 1. آموس جوليآن.( 2002م ).فن الإدارة بالتفويض، ترجمة : د. خالد العامري، القاهرة، دار الفاروق للنشر والتوزيع . 2. برس، يورك.( 2002م ).سلسلة الإدارة العملية، التفويض للأداء الناجح، بيروت، مكتبة لبنان. 3. حريم، حسن محمود.( 2000م ).تصميم المنظمة الهيكل التنظيمي واجراءات العمل، ط 2عمان، دار مكتبة الحامد للنشر والتوزيع. 4. فليه، فاروق، السيد عبدالمجيد.(2005م). السلوك التنظيمي في ادارة المؤسسات التعليمية، عمان، دار المسيرة للنشر. 5. كنعان، نواف.(2009م).القيادة الإدارية،ط8،دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، الأردن.

Tweet about this on Twitter

نبذة قصيرة عن مها العمري

مدربة معتمدة مستشار معتمد في الإدارة الاستراتيجية ماجستير في الإدارة تربوية من جامعة الملك سعود

تعليق واحد على: دور التفويض في تنمية المهارات الإدارية

  1. سلمان حسن العقيل

    نعم التفويض الاداري مهم … التفويض يعتبر النمو للأفراد و المؤسسات على السواء

اترك تعليقاً