10 سبتمبر 2015

الحب هو مركز المشاعر النبيلة، والأداة الرئيسة للفلسفة الجديدة القائمة على «أن الإدارة الحنونة هي المدخل الصحيح لبناء منظمات متكاملة ومتوازنة ومرنة ذات مبادئ وأخلاق» ولذلك تركز القيادة بالحب على الدور القيادي للعاملين، ورفع مستوى مشاركتهم في التخطيط والتنفيذ والتقويم واتخاذ القرارات، وعلى البعد الاجتماعي والقيم الثقافية للمنظمات وأهميتها في صيانة رأس المال الاجتماعي.
القيادة بالحب ليس بحديث مترجم، ولا بجنون شاعر، وليست خيال أديب؛ إنها الحقيقة، كالنهار وضوحاً، والشمس انتشاراً، والقمر صفاءً. القيادة بالحب؛ قيادة النبي صلى الله عليه وسلم لدولته وسياسته لشعبه،كان الحب هو القانون السائد، والعلاقة المتبادلة، والدافع الأبرز للامتثال والتنفيذ.

القيادة بالحب
أسمى وأرقى أنواع القيادة؛ ولذلك كانت منهج أعظم وأنبل قائد عرفته البشرية صلى الله عليه وسلم، قاد به الدولة الإسلامية الأولى لتكون مرجعاً متكاملاً ومنهجاً راسخاً في سياسة الناس وقيادة المجتمعات، وقد قيل قديماً: «تضاءل مفهوم الحُبّ قبل النبي صلى الله عليه وسلم حتى كاد ينحصر في الغراميات وشعر الغزل، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم، ليحوِّل مفهوم الحُبّ إلى فنّ من فنون القيادة»

فكيف استطاع النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل من الحُبّ فنّ قيادة؟!!

نعم.. جعل الحب فناً من فنون القيادة، فأعطاه لكل من حوله حتى كان يظن الواحد منهم أنه أحب الناس إليه مما يرى منه من معاملات الحب ورسائل الحب، ففهم منها أنها تخصّه وحده وأنه مقدم على غيره، حتى أن أحدهم إذا ظن نفسه كذلك سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الناس أحبّ إليك؟: فكانت الإجابة الأولى والثانية والثالثة مفاجئة له حيث لم يُذكر فيهم وكان يظن نفسه الأول، فتوقف عن السؤال حتى لا يتأثر أكثر.
إنه الحب الصادق الذي يشع فيملأ الآفاق ويأخذ كل من يصل إليه منه نصيباً وافراً، حُب يسع الجميع، وينعم بظلاله الجميع، حبٌ ظهر في حركات وسكنات القائد، حتى إنه عدل عن أمرهم بالسواك، خشية أن يشق عليهم، وخاف أن يفترض عليهم القيام، قيام الليل وما أدراك ما قيام الليل، وترك الإمامة بهم مع طلبهم وحرصهم عليه، ومع حبه للجهاد والغزو في سبيل الله إلا أنه ترك ما يحب حتى لا يُلحق المشقة بأمته وأتباعه صلى الله عليه وسلم.

رسالة المنظمة المدارة بالحب:
الحب جوهر رسالتنا، والعطاء هو الذي يرتقي بالعاملين معنا ويرتفع بأدائهم ويهذب سلوكهم ويزيد تفاعلهم. إن الحب في منظمتنا يتدفق في كل الاتجاهات وعلى كل المستويات، لا توقفه سدود ولا تحده حدود.

أركان القيادة بالحب:
هناك خمسة أركان للقيادة بالحب هي:

أولًا: حب القائد لمنظمته

ثانيًا: حب القائد للعاملين معه

ثالثًا: حب القائد لعملاء المنظمة وينطوي هذا الحب على ركيزتين أساسيتين هما:

1-إذا أحببت من تقوم بخدمته، فبالتأكيد ستقدِّم له خدمة متميزة.

2-إننا جميعًا عملاء لخدمة معينة أو منتج ما.
وبذلك فحب العميل قيمة عليا من قيم العمل، وأحد عناصر الضمير المؤسسي، ومبدأ ومنطق تؤكده الفطرة.

رابعًا: حب القائد لمجتمعه

خامسًا: حب القائد لنفسه:
ويقصد به الحب الأخلاقي الذي يخلو من الأنانية وحب التملك والسيطرة، وهذا بحد ذاته وسيلة مهمة إلى حب ورعاية الآخرين. ولا شك أن الإنسان الذي يحب ويحترم ذاته لا يصعب عليه قيادة نفسه، كما لا يجد صعوبة في قيادة الآخرين ورعايتهم.

للاستزادة الاطلاع على المراجع:

– النشمي, نبيل.(2012م). فن القيادة بالحب. http://albayan.co.uk/MGZarticle2.aspx?ID=2246

– أبو النصر, مدحت.(2007م). الإدارة بالحب والمرح، إيتراك للنشر والتوزيع: القاهرة

– الحضيف, صفاء.(2012م). القيادة بالحب والمرح. مجلة التدريب والتقنية, المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.